الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
94
معجم المحاسن والمساوئ
يلي إبليس وعفاريته ، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن يتسلّط عليهم إبليس وشيعته النواصب . ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرّة ، لأنّه يدفع عن أديان محبّينا ، وذلك يدفع عن أبدانهم » . 42 - « وقال موسى بن جعفر عليهما السّلام : فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنّا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه ، أشدّ على إبليس من ألف عابد . لأنّ العابد همّه ذات نفسه فقط ، وهذا همّه مع ذات نفسه ذات عباد اللّه وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته . ولذلك هو أفضل عند اللّه من ألف ألف عابد » . 43 - وقال عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت همّتك ذات نفسك ، وكفيت الناس مؤمنتك ، فادخل الجنة . ألا إنّ الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفّر عليهم نعم جنان اللّه ، وحصّل لهم رضوان اللّه تعالى . ويقال للفقيه : يا أيّها الكافل لأيتام آل محمّد ، الهادي لضعفاء محبّيه ومواليه قف حتّى تشفع لكلّ من أخذ عنك أو تعلّم منك . فيقف ، فيدخل الجنّة ومعه فئاما وفئاما - حتّى قال عشرا - وهم الذين أخذوا عنه علومه ، وأخذوا عمّن أخذ إلى يوم القيامة ، فانظروا كم فرق ما بين المنزلتين ؟ ! » 44 - « وقال محمّد بن عليّ عليهما السّلام : إنّ من تكفّل بأيتام آل محمّد المنقطعين عن إمامهم ، المتحيّرين في جهلهم ، الاسراء في أيدي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم ، وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر الشياطين بردّ وساوسهم وقهر الناصبين بحجج ربّهم ، ودليل أئمّتهم . ليفضّلون عند اللّه تعالى على العابد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض ، والعرش والكرسيّ والحجب [ على السماء ] وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء » .